السيد محمد علي العلوي الگرگاني

26

لئالي الأصول

بيان ذلك : إنّ ميزان العرض الذاتي أن لا يتوقّف لحوقه لموضوع العلم على صيرورة الموضوع نوعاً متهيّئاً الاستعداد لقبوله ، لا أن يتوقّف لحوقه له مع سبق اتّصافه بوصف مطلقاً ، ولو كان سبقاً ذاتيّاً رتبيّاً ، مثلًا يكون موضوع علم المعقول هو الموجود ، فإنّه ينقسم إلى الواجب والممكن ، والممكن إلى الجوهر والعرض - أي المقولات العرضيّة - ثمّ الجوهر ينقسم إلى عقل ونفس وجسم ، فإنّ حمل الجوهريّة والعقليّة والنفسيّة - التي كانت من محمولات المسائل - لموضوعات المسائل وهي الجوهريّة في العقليّة مثلًا ، والإمكان في حمل الجوهريّة عليه ، يكون عرضاً ذاتيّاً للوجود الذي كان هو الموضوع في علم المعقول ، لأنّ حمل الجوهريّة على الممكن يكون في مقام الوجود في الخارج متّحداً مع وجود الموجوديّة ، أي ليس بأن يوجد أوّلًا عنوان الجوهريّة على الممكن ، ثمّ بعده يوجد جنسه وهو الوجود ، بل كان في الخارج من حيث تحقّقهما في زمان واحد ، وإن كان بحسب الرتبة والذات يكون تحقّق الوجود مقدّمٌ على تحقّق الممكنيّة ، كما هي مقدّمة على الجوهريّة ، فهذا هو عرض ذاتي . هذا بخلاف ما لم يكن العارض على الجنس ، إلّابعد عروضه على النوع تقدّماً وجوديّاً خارجيّاً ، فهو عارض بعرض غريب ، وذلك نظير عروض الكتابة للحيوانيّة ، فإنّها لا تعرض عليها إلّابعد فرض الوجود الإنسانيّة ، أي تخصّص الحيوانيّة بخصوص الإنسانيّة وجوداً خارجاً أوّلًا ، ثمّ يعرضها الكتابة ثانياً وبالعرض ، فإنّه يكون عرضاً غريباً . فعلى هذا المعنى ، لا فرق في الذاتي وغيره بين كون الواسطة أمراً أعمّ أو أخصّ ، لأنّ الملاك حينئذٍ هو وحدة الوجود واتّحادهما معاً في مقام العروض ،